عباس حسن
453
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
الرفع ؛ تبعا للمنعوت « 1 » وهو : ( الحقل ) ؛ كما يجب فيها التعريف تبعا له أيضا . ولو كان المثال : ( يعجبني حقل . . . ) ؛ لوجب أن يقال في النعت : ناضر زرعه ؛ بالرفع ، وبالتنكير ؛ تبعا للمنعوت . وفي مثل : ( هذا رجل عاقلة أخته ، وهذه فتاة محسنة أختها ) - يجب « 1 » الإفراد والتأنيث فيهما ؛ مراعاة للسببى « 2 » ؛ بالرغم من أن كلمة : « عاقلة » هي نعت لرجل ؛ المذكر . إذ لو حل مكان النعت فعل لوجب تأنيثه « 3 » ؛ فنقول : هذا رجل عقلت أخته - هذه فتاة أحسنت أختها . ويجب التذكير والإفراد في مثل : هذا رجل محسن أخوه - وهذه فتاة محسن أخوها ، بالرغم من أن كلمة : « محسن » الثانية . هي نعت ، للفتاة - لأنه لو حل الفعل محل النعت لوجب تذكيره ، فنقول : هذا رجل أحسن أخوه - هذه فتاة أحسن أخوها . أمّا في مثل : هذا حقل ناضر زروعه . . . ، فيصح ناضر ، أو ناضرة ؛ لأنه لو حل مكان النعت فعل لقلنا : هذا حقل نضرت زروعه ، أو نضر زروعه ؛ بوجود علامة التأنيث أو بعدمها . ونقول عند إفراد السببى وتثنيته : هذا زميل مجاهد أبوه - هذان زميلان مجاهد أبواهما - هذه زميلة مجاهد أبوها - هاتان زميلتان مجاهد أبواهما . . . فلا يتصل بالنعت علامة تثنية ؛ إذ الفعل الصالح لأن يحل محله لا يصح أن يتصل به - في الأغلب - علامة تثنية . وهكذا يكون إحلال الفعل محل النعت السببى ، وإسناده للسببى - مرشدا إلى الطريقة التي تراعى في النعت من جهة تذكيره ، وتأنيثه ، وإفراده ؛ تبعا للسببى المذكر أو المؤنث ، المفرد أو المثنى . ب - فإن كان السببى مجموعا جمع تكسير جاز في النعت أمران ؛ إما إفراده ، وإمّا مطابقته للسببى ، نحو : هؤلاء زملاء كرام آباؤهم ، أو : هؤلاء
--> ( 1 و 1 ) في الرأي الأحسن . ( 2 ) مع وجوب مطابقة النعت للمنعوت في الأمرين الآخرين اللذين فيهما المطابقة الحتمية . ( 3 ) المراد : لوجب أن تتصل بالفعل علامة التأنيث ؛ لأن فاعله سيكون هو « السببى » ، المؤنث تأنيثا حقيقيا يوجب تأنيث فعله .